العودة
ترفيه

الموضوع فيه إن

مصطفى حازم
يوليو

في زمن مضى، دار خلاف بين أمير وملك مدينة حلب، فنوى الأخير اغتيال الأمير، ففطن الأمير وأدرك النية المضمرة للتخلص منه فهرب إلى دمشق. أراد الملك أن يدبر للأمير المكيدة باعثا له برسالة يطمئنه و يسترضيه فيها ويقنعه بالعودة، فأمر كاتبه أن يكتبها، إلا أن الأخير أدرك الشر الذي يضمره الملك، فكتب الرسالة بشكل طبيعي حتى بلغ "إنَّ شاء الله تعالى" مشددا وفاتحا اياها! وهو خطأ املائي لا يقع فيه شخص يعمل بمنصب كاتب الملك، فحين استلم الأمير الذكي الرسالة أدرك أن الكاتب يحذره بلغة القرآن ويذكره بقول الله تعالى "إنَّ الملأ يأتمرون بك". فرد الأمير برسالة يشكر الملك ويطمئنه فيها، واختتمها "إنّا الخادم المقر بالأنعام". فأيقن الكاتب أن الأمير فهم الرسالة وأدرك أنه لن يعود الى مدينة حلب ما دام الملك موجود فيها وذلك بتلميحه إلى آية "إِنَّا لَن نَدْخُلَهَا أَبَدًا مَّا دَامُوا فِيهَا"... لذلك نردد جملة "الموضوع فيه إن" في أحاديثنا حين يراودنا شعور الارتياب والشك حول موقف معين .⁠

تدقيق: دانة حسام